عبد الله الأنصاري الهروي

296

منازل السائرين ( شرح القاساني )

« ولا شاهدا للجدّ » « أ » حال معطوفة على العلّة - ولا بأس بعطف بعض متعلّقات « 1 » الفعل على بعض - أولأنّ « خوفا وطلبا » حالان بمعنى « لا خائفا ولا طالبا » . أي لا يشهد جدّه في طاعته ، بأن يرى له تأثيرا في نجاته وكماله ، أو يرى لنفسه فعلا « 2 » في جدّه ؛ لأنّ النظر « 3 » إلى الغير في الطاعة تديّن بالرياء ، سيّما رؤية نفسه « 4 » - فإنّها شرّ الأغيار « 5 » - فهو عبد نفسه أيضا . فتبيّن أنّ هذه كلّها فروع وشعب من عبادة النفس « 6 » ، ليست من حرمة الحقّ في شيء . - [ م ] والدرجة الثانية : إجراء الخبر على ظاهره ، وهو أن يبقي أعلام التوحيد « 7 » العامّة الخبريّة على ظواهرها : لا يتحمّل البحث عنها تعسّفا ، ولا يتكلّف لها تأويلا ، ولا يتجاوز ظواهرها تمثيلا ، ولا يدّعي « 8 » عليها إدراكا أو توهّما . [ ش ] « إجراء الخبر على ظاهره » حمل أخبار الكتاب والسنّة على المفهوم الأوّل ، المبادر « 9 » إلى الفهم من سماع اللفظ . وهو ما يفهم من اللفظ عموم الخلائق أوّلا ، وهو معنى قوله : « أن يبقي

--> ( 1 ) د : تعلّقات . ( 2 ) م خ : قولا . ( 3 ) د : لانّ نظر السالك . ( 4 ) ج ، ع : الخلق . ب ، ه : النفس . ( 5 ) د ، ج ، ع ، ه : - فإنها شر الأغيار . . . وفي ب ، ع ، ج ، ه : كتب هذه الجملة بعد قوله في السطر الآتي : عبادة النفس . ( 6 ) ب ، ج ، ه ، ع خ : من عبادة نفسه فإنها شر الأغيار . ( 7 ) ج خ ، ع : توحيد . ( 8 ) د : فلا يدعى . ( 9 ) ج : المتبادر . ( أ ) في نسخة التلمساني : « ومشاهد الاحد » وقال في شرحه : « أي ولا يعظم الأمر والنهي ، وهو يريد أن يشكره أحد أو يعتقد فيه ، فإنّ هذا فعل الذين يتديّنون بالرياء . . . » .